محمد بن حبيب البغدادي

192

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

فسقاه سمّا في درّاج « 1 » ، . . . . وهو بموسى باذ « 2 » . فدعا عبد اللّه بالعشاء ، فأتاه حسين بذلك الدّراج ، فلما أحس به ركب في الليل ، وقال لأصحابه : هو آخر ما تروني . وقد أكل معه الدّراج خادمان : فأما أحدهما فمات ، وأما الآخر فضنى حتى مات . ومات عبد اللّه بعد أيام . * [ 74 ] ومنهم : 75 - أحمد بن علي بن هارون الرشيد وكان له غلام يقال له : نفيس ، وكان قد غلب عليه ، وأن نفيسا وأربعا من غلمانه أجمعوا على قتل أحمد . وكان بين أحمد وبين عياله ثلاثة أبواب كلها تغلق دونهم . وأن أحمد أمر بإغلاق الأبواب عند القيلولة كما كان يفعل . فدخل عليه نفيس بمشمل « 3 » وهو نائم ، فضربه ضربتين إحداهما على رأسه ، والأخرى على فمه . وأن أحمد تناول المشمل من يد نفيس فخرطه نفيس من يده فقطع أصابعه غير أنها لم تبن . ثم عاد نفيس فأجهز له بسكين ، وأخذ خاتمه فبعث به إلى

--> ( 1 ) الدّراج : طائر مبارك كثير النتاج مبشر بالربيع . . وهو طائر أسود باطن الجناحين وظاهرهما أغبر على خلقه القطا إلا أنه ألطف . . . وهو من طير العراق . . ولحمه أفضل من لحم الفواخت وأعدل وألطف . وأكله يزيد في الدماغ والفهم والمنى " حياة الحيوان " للدميري ( 590 - 591 ) . ( 2 ) قال ياقوت في " معجم البلدان " ( 5 / 222 ) : موسياباذ : قربة منسوبة إلى رجل اسمه موسى من نواحي همدان . . . وموسياباذ : قرية بالري منسوبة إلى موسى الهادي لأنه أحدثها عن الآبيّ . ( 3 ) هو السيف الرفيع القصير .